الشيخ محمد علي الأنصاري

182

الموسوعة الفقهية الميسرة

ببعضها في تحريم أمّه وأخته وبنته . . . » « 1 » . 3 - تحريم نكاح أمّ الموطوء وبنته وأخته على الواطئ إذا كان الوطء قبل العقد « 2 » . وظاهرهم - كما قال الشهيد - الاكتفاء بإيقاب بعض الحشفة لترتّب هذا الحكم « 3 » . وراجع تفصيل ذلك كلّه في العناوين : « أسباب التحريم » ، « جنابة » ، « لواط » ، ونحوها . إيقاظ [ المعنى : ] لغة : مصدر أيقظ بمعنى نبّه ، وأيقظه من نومه أي نبّهه ، ويأتي أيضا بمعنى فطّنه للأمور « 4 » . فالإيقاظ يشمل التنبيه من النوم الحقيقي والاعتباري معا . اصطلاحا : استعمله الفقهاء في المعنيين ، ومنه قولهم : « . . . إيقاظ النائم للصلاة » ، ومنه أيضا قولهم : « إيقاظ » بدل عبارة « تنبيه » عند إرادة بيان أمر يسترعي الانتباه . الأحكام : حكم إيقاظ الغير للصلاة : يظهر من كلمات بعض الفقهاء جواز إيقاظ الغير للصلاة ، بل يظهر من بعض آخر استحبابه . قال الأردبيلي : « . . . وورد أيضا تكرار فصول الأذان لإرادة الجماعة وإخبار النّاس والنيام ، فيدلّ على جواز إيقاظ النائم » « 1 » . وقال أيضا : « ولا بأس بالنداء في الفجر قبله ، والسنّة مع الفجر . وفي الصحيح : يؤذّن بليل ينفع

--> ( 1 ) الروضة البهيّة 9 : 143 . ( 2 ) وهذا الحكم متسالم عليه أيضا ، انظر المصادر الآتية . ( 3 ) انظر : السرائر 2 : 525 ، والقواعد 3 : 32 ، والمهذّب البارع 3 : 290 ، وجامع المقاصد 12 : 321 ، والروضة البهيّة 5 : 203 ، وكشف اللثام 7 : 188 ، والجواهر 41 : 375 . ( 4 ) انظر : القاموس المحيط ، والمعجم الوسيط : « يقظ » . 1 مجمع الفائدة 2 : 179 ، والظاهر أنّ الرواية التي أشار إليها هي ما ورد عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « لو أنّ مؤذّنا أعاد في الشهادة ، أو في حيّ على الصلاة ، أو حيّ على الفلاح ، المرّتين والثلاث وأكثر من ذلك إذا كان إماما يريد به جماعة القوم ليجمعهم ، لم يكن به بأس » . الوسائل 5 : 428 ، الباب 23 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث الأوّل . والرواية - كما ترى - ليس فيها إيقاظ النائم ، إلّا أن يحمل ما جاء فيها : من جمع النّاس للجماعة على المثال ، فيشمل غيره ، كما قال صاحب الجواهر في الجواهر 9 : 112 ، ولكن في شموله لمثل إيقاظ النائم نظر . نعم ، هناك روايات أخر ربّما يستفاد منها ذلك ، كما ستأتي الإشارة إليها .